ابن خاقان

785

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

لا ترهب السّيف الصّقيل بكفّه * وارهب بعارضه « 1 » العذار الأملسا رام العدى قتلي عليه ففتّهم * والنّجم ليس بممكن أن يلمسا وفككت بغيهم ففزت وهكذا * فكّ الصّحيفة خلّص « 2 » المتلمّسا كابد إلى العزّ الهجير ولا تكن * في الذّلّ ما بين الظّلال معرّسا وإذا وصلت إلى الأمير مبشّرا * فاجعل بساطك في ثراه السّندسا نوّع وجنّس في مناك فإنّه * ملك تنوّع في العلى وتجنّسا / [ - تغيّر أحواله مع ناصر الدولة ووزيره أبي القاسم ولجوؤه إلى بني حماد ] وكان « 3 » بينه وبين وزيره أبي القاسم ذمام وائتلاف ، ومعاطاة سلاف وراحات ، والتها بكر ، وروحات ، راح « 4 » السّرور عليها وابتكر ، ووداد أشبه عصر الشّباب ، وعهد أقفر من التّعاهد حتّى « 5 » عاد كالقفر اليباب ، فلمّا وصل ميورقة تجدّد دارسه ، وعادت آجاما مكانسه ، فكان أبو بكر يظنّ أنّ تلك المواتّ تنفّقه وإن كسد ، وتخلّصه ولو « 6 » حصل في لهوات الأسد ، ولم يعلم أن لا جديد لمن لم تخلقه الأيّام ولم تبله ، ولم يسمع « 7 » : « وجدت النّاس اخبر تقله » ، فلما تغيّر له ناصر الدّولة وتنكّر ، ورأى من قعود أبي القاسم عنه ما أنكر ، هبّ من

--> ( 1 ) الذخيرة : لعاذله . ( 2 ) ب س : قبلي المتلمّسا ، م : خلسة المتلمّسا . والمتلمّس : واسمه جرير بن عبد المسيح بن عبد اللّه ، وإنما لقّب بالمتلمّس لقول قاله . وانظر ترجمته وخبر الصحيفة في الأغاني : 23 / 524 وما بعدها ، والوفيات : 6 / 92 - 93 . ( 3 ) انظر الخبر في الذّخيرة : 3 / 2 / 684 ، نقلا عن القلائد . ( 4 ) قوله : راح . . . وابتكر : ساقط في م . وفي س ، يبتدئ السقط ب : وروحات راح . . . وابتكر . ( 5 ) حتى عاد : ساقطة في ر ط . ( 6 ) ب ق ط : وإن . ( 7 ) ر ب ط : ولم يسمع : حديث الناس ، اخبر تقله . والمثل : يضرب في ذمّ الناس وسوء معاشرتهم . ( مجمع الأمثال : 2 / 363 ) .